كنيسة رسولية تمتد جذورها إلى القديس مرقس الرسول
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي كنيسة قديمة رسولية يمتد تاريخها إلى الرسول والإنجيلي ورائي الله القديس مرقس، كاتب أقدم الأناجيل القانونية الموثقة. ومنذ أن نشر القديس مرقس المسيحية في مصر، تعاقب على كرسي الإسكندرية 118 بابا وبطريركا، يتولى هذا الكرسي حاليًا قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك وأسقف الإسكندرية. وللكنيسة القبطية إرث عريق من أعمدة المسيحية وآبائها، من بينهم: القديس أثناسيوس الذي أدى دورًا محوريًا في صياغة قانون الإيمان النيقاوي المستخدم في معظم الكنائس المسيحية اليوم، وفي تحديد القانون الكتابي؛ والقديس كيرلس عمود الإيمان والمدافع ضد الهرطقات المسيحية الأولى ومنها النسطورية؛ والقديس أنطونيوس أبو الرهبانية؛ والقديس باخوميوس أبو الرهبانية الشركية؛ وعشرات الآلاف من الشهداء والقديسين والأبرار الذين كان اتحادهم بالمسيح شاهدًا لا يُنكر على الإنجيل في العالم.
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رسولية ومجمعية ومؤمنة بالثالوث الأقدس في عقيدتها. كما تعترف بالإيمان بـ"طبيعة واحدة للإله الكلمة المتجسد" كما عبّر عنها القديس كيرلس الإسكندري.
لا يمكن الاستهانة بالأهمية التاريخية والأثر العميق الذي تركته كنيسة الإسكندرية على العالم المسيحي كله؛ فتأثيرها بالغ وامتداده يتردد صداه في جميع أنحاء العالم حتى اليوم. اضطلعت مدرسة الإسكندرية اللاهوتية بدور محوري باعتبارها مركز التعليم اللاهوتي والفكر المسيحي في فجر المسيحية، وبهذا الروح ذاته تواصل الكنيسة القبطية شهادتها لحقيقة الله المُعلن في الشرق والغرب المعاصرَين.